الرئيسية | مقدمة | الصفحات | الفهرس |
=======================

الصفحة الرابعة

         كيف انساك؟

ذهبت يومها وأنا أنوي أن لا أعود مرة أخرى، إنها مجرد محاولة لربط علاقة وفشلت، لا يهم! هناك الكثيرات... فلأحاول مرة أخرى...
ورغم هذا هي محاولة مختلفة كثيرا، ربما كان صديقي الذي يعيش معي كل الأحداث يعتقد ذلك وقد سألني هل تحبها؟ وأجبته: هل أنت مجنون! ورد علي: انتبه فأنا أعرف الكثيرين مثلك كانوا يودون تمضية أوقاتهم فقط حتى وقعوا في الحب؛ قلت له لا تهتم. هو لم يكن يعرف أنها أول شعلة حب توقدت في قلبي، وهذا ما لم ألاحظه أنا نفسي ولكن بالرغم من ذلك كانت تتوقد في كل الأحوال وبالتدريج، ولأنني بكل بساطة لا تجربة لي في الحب، ومعظم تجربتي كانت تقتصر فقط في إقامة علاقات عابرة غير مؤثرة تمر بسهولة، هدفي من ورائها تمضية الوقت، فكان سبب تميزكِ واختلافكِ عن الأخريات هو ما جعلني أنجذب نحوك بقوة، تختلفين عنهن ب 360 درجة بلغة الرياضيات، وهذا ما جعلني يومها أندم إني انصرفت وفكرت أن أتركك.
عندما نويت تركك كنت أصبحتِ حقا تشغليني جزءا مهما من تفكيري، لم أستطع مع مرور الأيام بعيدا عنك أن أعود كما كنت مرحا مستمتعا وضاحكا لهذه مستهزئا بتلك، وهذا ما لاحظه صديقي عندما صارحني بقوله الذي أيقضني من غيبتي: لقد سلبتك حقا عقلك! لكني لم أرضى بالاعتراف أني أصبحت أفكر فيكِ ولم أرغب حتى بيني وبين نفسي الاعتراف أنني سوف أحب وسوف أقع ضحية هذا المسمى الحب؛ وكم سخرت في السابق من ضحاياه فكان يبدو لي سهلا نسيان إنسان تجمعك به علاقة، وكنت أظن أنه لا وجود للحب بتاتا بل هو أكثر شيء كنت أمقته هي الأفلام الرومانسية. تعذبت الأيام التي تلت هذا الحادث تعذبت بحبك الذي أصبح ينهش قلبي ويفترس إحساسي، لم يرأف بحالي أبدا؛ ثقي أني لست معتادا أن أعطي قيمة لفتاة كما منحتك أنت، ولم أعتد التفكير كثيرا ولا أستحمل ذلك فقررت مصارحتك بحبي. كنا سابقا بدأنا نلتقي جميعنا أنا وصديقي وأنت وصديقتك، وبعد ذلك جمعنا لقاء في الجامعة فكانت فرصة مواتية لأفتح معك هذا الموضوع الذي يؤرقني بعدما بقينا سويا نمشي في الشارع، اقترحت عليك أن أوصلك إلى منزل صديقتك؛ كانت أول مرة أبقى فيها أنا وأنت لوحدنا، لذلك وجدتها فرصة لا تعوض للبوح لك بحبي، توقعت أنه ربما يحن قلبك وتقبلين مبادلتي نفس الشعور. وجدت صعوبة كبيرة في الاعتراف لكِ، توهمت أن أمامي عقبة كؤد يصعب تخطيها، والحقيقة أن الصعوبة لم تكمن في صعوبة الاعتراف بقدر ما كانت تكمن في الشخص الذي سأعترف له، فهو في معياري شخص جد مختلف عن باقي الناس، لكني استجمعت يومها قوتي وقلت لكِ: أنا أحبك... نعم فأنا لا أستطيع فعل أي شيء بعد أن غزاني حبك، لم أتوقف عن التفكير فيك لا أستطيع مراجعة دروسي ولا حتى النوم كل شيء يذكرني بك، حتى الحافلات، ولأنها صدفة جميلة فأنا لم أتوقع أن أحب فتاة اسمها مكتوب في كل حافلات المدينة، يا لَحضي! كيف أحببت فتاة تسمت الحافلات باسمها؟ هذا يعني أن اسمك لن أنساه ما حييت وحتى وإن حاولت فهو سيظل يطاردني في كل مكان..

توقيع: حسن 
تحرير وبتصرف: رشيد

8 التعليقات:

شهر زاد يقول...

اول شيء ارجوك ان تكبر الخط فالابيض يتعب العين والخط صغير والنظر على قد الحال
تانيا كلماتك جعلتنا من ابطال هذه القصة بصدقها ومشاعرها الثائرة بين الاعتراف ولا اعتراف لكن عندما يهجم الحب وينقض على فريسته تتبخر الحدود وتندثر المبادئ وتنزل الكرامة الى الحضيض
تحياتي رشيد

السلام عليكم

ما احوجنا جميعا فى هذا الزمان
ان نتذكر لحظات صادقة تحوط بها المشاعر الدافئة
لتبعث بداخلنا الانسان من جديد

ما ارق هذه الذكريات واجملها
تعجبت لصاحب هذا القلم وهذه المعانى الدافئة الرقيقة حين يقول انه لم يكن يعترف بما يسمى (( الحب )) او المشاهد الرومانسية فى الافلام
فكيف اتى هذا القلم رقيق المعنى بهذه المعانى العذبة ان لم يكن يعترف بالحب

سؤالى الان /
اى اسم هذا الذى تحمله الحافلات لفتاه

ربما سارة من سيارة :)
ماهو مش ممكن يكون اسمها اتوبيس ههههه
(( امزح طبع))

رائعة اخى حسن جزاك الله خيرا
ودائما فى انتظار جديدك
تحياتى لك

رشيد يقول...

@ شهرزاد

لقد تم تغير الخط، أشكرك كثيرا.
سعيد أن تكوني من المتابعين دوما..

تحياتي: رشيد وحسن

رشيد يقول...

@ أم هريرة لولوكات.

وعليكم السلام
نعم أختي إنه الحب الذي ينطق الجماد فهيم في بحر الكلام يحكي..
بالنسبة لسؤالكِ عن الإسم فأتمنى أن يجيبك حسن عن عنه..هههههه
مرحيا بكِ دوما متابعة قارئة، شكرا.

أخى عاشق الحب هاربا منه واقعا فيه غارقا ببحره
أبو حسام الدين..............................
لقد أعدتنى إلى ماض سحيق منذ ستة وثلاثون عاما كلماتك وصدقها وجرأة إعترافاتك جعلتنى أحترمك أكثر
فجل مايخفيه الإنسان مثل تلك المشاعر الصادقة
وإنه دائما يحدث داخلنا تصارعات فيما نحبه وفيما نكرهه وتأتى الصدف والأيام لتغير مابداخلنا ونفاجأ بما لم نتوقع فيهتز قلبنا وينبض بشدة ويرتفع صوته مناديا الحبيب ومجلجلا فى داخلنا ليغير مشاعرنا فنطير فوق السحاب دونما طائرة ودونما منطاد ودونما مكوك نطير بخيالنا فى أثير الحب والهيام والوجدونسبح بمشاعرنا فى بحور الغرام والعشق والوجدان
شكرا لك عزيزى

حســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
آسف أنى كتبت الإسم فى التعليق أبو حسام الدين
بارك الله فيك وسلامى لإخواننا بألمانيا وإلى فتاتك وهيامك قاهرة السيارات والأتوبيسات

رشيد يقول...

أستاذ فاروق أهلا بك يا بن النيل في صفحات حسن
أشكرك نيابة عن صاحب المدونة لإنشغاله في دراسته، وارحب بك دوما متابعا ومعلقا وناصحا..
مع تقديري واحترامي

hass يقول...

السلام عليكم
اشكر كل الاخوان والاخوات على تعليقاتهم التي اسعدتني كثيرا كما اعتذر عن الرد المتاخر جدا لعده اسباب اني منشغل بعض الشئ في الدراسه كما اني لا املك لوحه مفاتيح عربيه فاضطر الى اسخدام لوحه افتراضه و هذه ااخيره اكرهها اشد الكره ; لكن على ما اضن فاخي ينوب عني في الرد و هو يجيده اكثر مني;
اشكر الاخت شهرزاد على التعليق;و اقول للاخت ام هريره اني لم اكن اعترف في ذاك الوقت بالحب ;طبعا ليس وقت كتابه تلك السطور قبل ذلك بقليل;اسم تلك التي تحمله جميع حافلات المدينه سوف نعرفه مع توالي الاحداث رغم اني في الحقيقه نسيت هل فعلا ذكرته ام لا لكن فلننتضر فقط;فانا نفسي لم اقرا هذا الذي كتبته منذ ٦ سنوات تقريبا عاما قبل مغادرتي للمغرب ;جاءزه لمن يعرف اسم الفتاه يا اخت ام هريره هههههه
اشكر الاخ فاروق ايضا على مروره و كلماته العذبه و مشاركته لنا نفس المشاعر.
في اخير اشكر اخي على مجهوده في هذه المدونه فلولاه ما كانت لتكون.
والسلام عليكم

إرسال تعليق

 
 
صفحات من يوميات عاشق © | تعريب وتطوير حسن