الرئيسية | مقدمة | الصفحات | الفهرس |
=======================

الصفحة الثالثة

                 رد بارد


مرت الأيام وانسابت بنا انسيابا هادئا كنت خلالها أزورك في الجامعة برفقة صديقي فنقابلك وصديقتك، ورغم قلة حديثي معك إلا أن رسولا خفيا كان بيننا كطيف حاضر لا يراه غيري وغيرك، بيننا مجال أرسل عبره إليك تلميحات مليئة بدلالات كثيرة وكأن شيئا ما يربطنا، أو كأني أصنع لنفسي قناعة بأن شيئا قد اشتركناه. أكتفي معظم الوقت بالنظر إلى وجهك وعينيك... لكن للأسف مع مرور الوقت تبين لي أنك أكثر تجاهلا لي ولأية إشارة مني، بل أنك تجتنبين الكلام معي، تحاولين ما أمكن عدم إعارتي أدنى اهتمام وكأنك تخافين حتى أن أكلمك.
أذكر أنك كنت تتهربين من النظر إلى عيني، ربما هو حالة من حالات الخوف من شيء قد أجهله، أو هو كذلك فعلا خوف من المواجهة.
قررت وضع حد لهذه القصة أو كما أسميتها "المهزلة"، أردت أن أكلمك على انفراد حتى نضع النقط على الحروف، ويتضح لي موقفك الغاض، وما موقعي أنا في خريطة حياتك؟
تفاجئت حين خرس لسانك ولم تقدري أن تردي علي!
سألتك باستنكار "لماذا يا ترى كلمتك لماذا تبعتك ذلك اليوم؟
قلت بكل برودة: قل أنت، أنا لا أعرف!
في الحقيقة كان من المفروض أنا من يجيب، ولكن كما العادة أصبت بعقد لسان..
كلانا كان يعرف الجواب ولكن ينتظر كل واحد منا الآخر أن يبادر بالإجابة.
كانت كلمات الجواب تقف على لساني وأعجز على رميها.
بكل بساطة هي جملة أصغر مما قد أتصور "أريدك كصديقة" فليست هذه أول مرة سأقولها، بل هي المرات كانت سهلة وسلسة وجرت في لساني بأعذب لحن حين قلتها لمن قبلك، أما أمامك فقد كنت عاجزا، وكدت أن أوضع في موقف لا أحسد عليه لولا أن صديقتك فضلت الإجابة بطريقة أخرى لكي تفك الخلاف الدائر بيننا: "هي ترفض العلاقات من أصلها ما عدا الصداقة". كلامها كان سببا أن تنحلّ عقدة لساني، فقلت وبعض من الغضب يمتلكني: " لماذا؟ لماذا تركتني أتبعك كل هذا الوقت وأضيع وقتي معك؟ لماذا لم تقولي هذا الكلام من أول مرة حادثتك فيها؟
كان جوابك باردا، له من السخافة نصيب " نحن الآن أصدقاء"، حينها لم احتمل الوضع أحسست بارتباك وتوثر، لذلك ودعتك وانصرفت...


توقيع: حسن 
بتصرف: رشيد

7 التعليقات:

نور يقول...

سردٌ رائع
يحمل من السلاسة وجمالية اللغة ما يُكسِبُ القارئ متعة القراءة ,,
كلّ الشكر
أنتظرُ صفحاتٍ أُخَر

حلم يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
ليت الأمور دوما كما نريد أوكما نتوقع ، حتى يظل فقط تعريف الامر هو المشكل العالق
الحياة هي مجموعةتناقضات ومجموعة من الامورالتي يصعب فهمها، أحيانا هي اشبه بلوحة نرسمها وكل املنا ان لا نبحث عن ممحاة لمحو خط زائد او شخبطة ليست في محلها
حروف قليلة لكنها حملت الكثر
كنت هنا وراقني ما قرأت

رشيد يقول...

نور

الشكر لك على حسن متابعتك

-------------------------------
حلم

وعليكم السلام
إضافتك رائعة أختي، لك الشكر دائما عل المتابعة.

شهر زاد يقول...

الحب الصامت صعب يتعب القلب ويدميه احيانا خصوصا اذا لم يلق ترحيبا من الطرف الاخر
وفي نظري لايمكن ان يكون او ان يتحول الحب الى صداقة
لان القلب الذي تسارعت نبضاته عند رؤية محبوبه ستبقى دائما تتسارع كلما لمح طيفه
البطلة انانية لانها تريد البطل الى جانبها ولكن بطريقتها هي وليس بطريقته
انصح البطل بالابتعاد ومحاولة تجرع دواء النسيان عله يفيد
تحياتي

السلام عليكم ورحمة الله

ليس الصمت دائما يكون صمتا
لكن احيانا يكون صمت لحكمة ما

لكن التجاهل عن علم فهذا لا يستحق العناء

الحب وليد رقيق يجب ان يتشارك فيه اثنان حتى يرى نور الحياة والا يكون مشوه ليس له سمات

تحياتى وتقديرى

رشيد يقول...

@ شهرزاد.

نعم صدقت، وفعلا الأحداث ستثبت ما قلت، تابعي لتري.
شكرا لك على إضافاتك الجميلة التي تزيد هذه الصفحات جمالا.

رشيد يقول...

@ أم هريرة...

وعليكم السلام، مرحبا بك بين هذه الصفحات، أتمنى أن تداومي على الزيارة.
نعم الحب وليد لابد فيه من الرعاية المشتركة حتى يتم ويكتمل.
شكرا لك.

إرسال تعليق

 
 
صفحات من يوميات عاشق © | تعريب وتطوير حسن